السيد ابن طاووس

492

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

( ج 2 ؛ 375 - 376 ) والأخبار الطوال ( 150 - 151 ) والبداية والنهاية ( ج 7 ؛ 270 ) . وقال الشريف المرتضى في شرح القصيدة المذهّبة ( 90 ) عند شرحه لقول السيّد الحميريّ : أإلى أميّة أم إلى شيع الّتي * جاءت على الجمل الخدبّ الشوقب قال : وقيل : أنّ اسم هذا الجمل « عسكر » ، وشوهد من هذا الجمل في ذلك اليوم كلّ عجب ، كلّما أثبتت منه قائمة من قوائمه ثبت على الأخرى ، حتّى روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام نادى : اقتلوا الجمل فإنّه شيطان ، وأنّ محمّد بن أبي بكر وعمّارا - رحمة اللّه عليهما - توليا عقره بعد طول زمانه ، وروي أنّ هذا الجمل بقي باركا ، ضاربا بجرانه سنة لا يأكل منه سبع ولا طائر . وفي اختيار معرفة الرجال ( ج 1 ؛ 57 - 58 ) قال : كان سلمان إذا رأى الجمل - الّذي يقال له : عسكر - يضربه ، فيقال له : يا أبا عبد اللّه ، ما تريد من هذه البهيمة ؟ فيقول : ما هذا بهيمة ، ولكنّ هذا عسكر بن كنعان الجنّي ، يا أعرابي لا ينفق جملك هاهنا ، ولكن اذهب به إلى الحوأب ؛ فإنّك تعطى ما تريد . وفيه ( ج 1 ؛ 58 ) عن الباقر عليه السّلام ، قال : اشتروا عسكرا بسبعمائة درهم ، وكان شيطانا . وفي الاحتجاج ( 164 ) وقيل : أنّ اسم الجمل الّذي ركبته يوم الجمل عائشة « عسكر » ، من ولد إبليس اللّعين ، ورئي منه ذلك اليوم كلّ عجيب ؛ لأنّه كلّما بتر منه قائمة من قوائمة ثبت على أخرى ، حتّى نادى أمير المؤمنين عليه السّلام : اقتلوا الجمل فإنّه شيطان . وفي شرح النهج ( ج 1 ؛ 266 ) عن أبي مخنف ، قال : وحدّثنا مسلم الأعور ، عن حبّة العرني ، قال : فلمّا رأى عليّ عليه السّلام أنّ الموت عند الجمل ، وأنّه ما دام قائما فالحرب لا تطفأ ، وضع سيفه على عاتقه ، وعطف نحوه ، وأمر أصحابه بذلك ، ومشى نحوه ، والخطام مع بني ضبّة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، واستحرّ القتل في بني ضبّة ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وخلص عليّ عليه السّلام في جماعة من النّخع وهمدان إلى الجمل ، فقال لرجل من النخع « اسمه بجير » : دونك الجمل يا بجير ، فضرب عجز الجمل بسيفه ، فوقع لجنبه ، وضرب بجرانه الأرض ، وعجّ عجيجا لم يسمع بأشدّ منه ، فما هو إلّا أن صرع الجمل حتّى فرّت الرجال كما